صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1514

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف الحاء ] الحجاب الآيات / الأحاديث / الآثار 6 / 13 / 13 الحجاب لغة : لفظ الحجاب يستعمل في اللّغة مرادا به أحد أمرين : الأوّل أن يكون مصدرا ، ومعناه حينئذ المنع ويرادفه الحجب ، يقال : حجب الشّيء يحجّبه حجبا وحجابا منعه ، يقول ابن فارس : الحاء والجيم والباء أصل واحد وهو المنع ، يقال حجبته عن كذا أي منعته . وقال الرّاغب : الحجب والحجاب : المنع من الوصول . الآخر أن يكون اسما ، ويراد به : السّتر أو السّاتر ، قال في الصّحاح : الحجاب : السّتر وحجاب الجوف : ما يحتجب بين الفؤاد وسائره « 1 » ( أي الجوف ) والحاجبان : العظمان فوق العينين بالشّعر واللّحم ، وهذا على التّشبيه كأنّهما تحجبان شيئا يصل إلى العينين ، والحاجب : المانع عن السّلطان ، قال الجوهريّ : حاجب العين جمعه حواجب وحاجب الأمير ( أو السّلطان ) جمعه : حجّاب ، وحواجب الشّمس نواحيها وذلك على التّشبيه بحواجب الإنسان ، والحجبة رأس الورك ، وهذا على التّشبيه أيضا لإشرافها عليه . ويقال : احتجب الملك عن النّاس ( في معنى امتنع ) ، واستحجبه ولّاه الحجابة ( أي جعله حاجبا له ) ، ويقال : قد احتجب وتحجّب إذا اكتنّ من وراء حجاب . وامرأة محجوبة : قد سترت بستر . والحجاب : اسم ما احتجب به ، وكلّ ما حال بين شيئين : حجاب ، والجمع حجب لا غير . وقوله تعالى : وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ معناه : ومن بيننا وبينك حاجز في النّحلة والدّين . وفي حديث أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب » قيل : يا رسول اللّه ، وما الحجاب ؟ قال : « أن تموت النّفس ، وهي مشركة ، كأنّها حجبت بالموت عن الإيمان » . وقال ابن شميل في حديث ابن مسعود : من اطّلع الحجاب واقع ما وراءه ، أي إذا مات الإنسان واقع ما وراء الحجابين : حجاب الجنّة وحجاب النّار لأنّهما قد خفيا . وقيل اطّلاع الحجاب : مدّ الرّأس لأنّ المطالع يمدّ رأسه ينظر من وراء الحجاب وهو السّتر « 2 » .

--> ( 1 ) هذه عبارة الصحاح ( 1 / 107 ) وأوضح منها عبارة ابن فارس في المقاييس ( 2 / 143 ) « وحجاب الجوف : ما يحجب بين الفؤاد وسائر الجوف » . ( 2 ) لسان العرب 1 ( / 298 - 300 ) . مختصرا ومختار الصحاح ( 1 / 112 ) .